السرخسي

202

شرح السير الكبير

بأن يخرجوا ويقاتلوا في النفير العام ، وإن كره ذلك الآباء والأمهات . وفى غير هذا الحالة لا ينبغي لهم أن يخرجوا ، إلا أن تطيب أنفسهم بذلك . 242 - قال : بلغنا أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أسلم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن تسع سنين . فلو حضر قتالا لقاتل . فهذا لا بأس به . والروايات اختلفت في سن علي رضي الله عنه حين أسلم . فالذي ذكره محمد في هذا الكتاب التسع والعشر . وفى رواية أنه أسلم وهو ابن سبع سنين . وفى رواية أن أسلم وهو ابن خمس سنين . واختلاف الرواية بهذه الصفة يبتنى على اختلاف الناس في سنه حين قتل . فقال جعفر بن محمد : قتل وهو ابن ثمان وخمسين سنة . وقال ( 55 ب ) الجاحظ ( 1 ) : قتل وهو ابن ستين . وقال العتبى ( 2 ) : قتل وهو ابن ثلاث وستين . ولا خلاف في أنه أسلم في أول مبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقد أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ما بعث بمكة ثلاث عشرة سنة . وبالمدينة عشرا ، والخلافة بعده ثلاثون سنة انتهى ذلك بقتل علي رضي الله عنه فذلك ثلاث وخمسون . فإن كانت سنة حين قتل ما قاله جعفر بن محمد ظهر أنه أسلم وهو ابن

--> ( 1 ) كذا في النسخ . وفى هامش ق " الحافظ نسخة " . ( 2 ) مهملة في ب . وهي في ق " العتبى " وفى ه‍ ، ط " القتبى " وفى هامش ق " الشعبي نسخة " .